مدونة نور القمر HASSAN

هذه المدونة شاملة لكل مايفيد، ونرجوا ممن يعلق على أي موضوع أن يحترم الآخرين بجميع انتمائتهم دون تجريح أو طائفية أو عرقية، مدركينا ما يتمتع به القارئ الكريم من حس أخلاقي وديني.. والله الموفق.

وليد الكعبة..

في ذكرى مولد الإمام علي (ع)

سماحة العلامة المرجع السيد محمد حسين فضل الله

ما دام يخصّب وحيه الشهداء
لا.. لن يموت على الشفاء نداء
ما دام يقتحم المجاهل ناهض حرٌّ بفكرته الحياة تضاء
يترّصد الفجر الطليق.. وفي الذرى من روحه، أنّى يسير ضياء
ما دمت أنت وفي انطلاقك للهدى نهجٌ، رعته الشرعة السمحاء
وعلى هدى ذكراك مولد دعوة بعثت لينعم عندها البؤساء
وُلدت على شفة النبي محمد فتلقفتها روحك البيضاء
ووعيت ثورتها نضال حقيقة تسمو ليعلوَ للحياة نداء
وحضنت فكرتها، بوعيٍ يلتقي في روحه الإيمان، والإيحاء
ومضيت تقتاد الصفوف ليقظةٍ الوحي في أعماقها وضّاء
فتلاقت الأصداء وامتدّ السرى وتلفَّتت للموكب الصحراء
فإذا النبي وأنت رائد فجره ترتاع من لفتاته الظلماء وعقيدة القرآن تمرح بالاخا دنيا تظلِّل أفقها البيضاء

* * * *        

 

لا.. لن يموت وكل ذكرى دعوة للحق، إن جنَّت بنا الأهواء ما قيمة الذكرى إذا لم يستبن هدف، ولم يثر الحياة نداء وحقيقةُ بيضاء يفضح وعيها ما لفَّقته الفترة السوداء

* * * *        

ذكراك ذكرى العبقرية حرة تعطي الحياة لينعم الأحياء وتفيض لا ليقال: "فاضت نبعةٌ" لكن لتخضب قفرةٌ جرداء ذكرى العدالة، حين تصرع قوةً يشقى بسوط عذابها الضعفاء ما المجد ما الجاه المزيّف ما الغنى فالخلق عندك في الحقوق سواء أوضحت منهجها وصنت حياتها من أن يدنِّس طهرها الأُجراء أو يشفع المتملّقون لغاصب يجني لتحمي مجده الآباء رافقت أهل البؤس في بأسائهم فمضيت تشمخ باسمك البأساء

* * * *        

لم ترضَ أن رفعتك كف محمد علماً تسير بهديه العلياء حتى انطلقت، فلم يطب لك مورد هيهات تُروى والقلوب ظماء أو يغتمض جفن وتسكن انَّةٌ ما دام يلتحف الدجى الفقراء فرضيت أن تحيى ويخشن ملبس وأبيتَ _ روحاً _ أن يطيب غذاء ما دام _ في أرض اليمامة _ جائع أو معدمٌ حفت به الأرزاء أطلقته مَثَلاً ليبقى منهجا للعدل يتبع هديه الأمناء

* * * *        

ذكرى الصراحة في العقيدة لم يَشب أقداسها _ عبر النضال _ رياء تجري بها في النور لا متلمِّساً درباً، يحوط ظلاله الاغراء ترعى مكاسبها، فإن مُدّت يد سوداء تدفعها المنى العمياء فالعدل يقطعها، ليبعت عالماً حُراً تواكب فجره الأمناء

* * * *        

ذكراك نحن هنا نعيش حياتها ليطل من خلف السنين حداء فالدين عاد، كما يلوح بأفقنا شبح، فلا لحن ولا أصداء طوت المطامع روحه وتلوَّنت في أُفقه الأشكال والأسماء وإذا بنا والتّيه يصفع خطونا نجري فتحطِمُ زهونا الرمضاء والفكر بعثره التواء رُعاته فتلقَّفته ثقافةٌ جوفاء ومشت به سطحيَّةٌ عاشت على آفاقها أيامنا السوداء أيَّام كان الظلم يُلهب سوطه إن رفّ بالفكر الصراح لواء والدين تحكمه خلافة مدّعٍ يقتاده الأشرار والدخلاء وأتى الدخيل فشاقه أنّ الذي يحمي العرين يلُّفه الأعياء فمضى يمد شباكه: فحضارةٌ براقة وثقافة هوجاء ومواكبٌ قالوا بأن حياتها للعلم فهي طليعة غراء تهدي وتدعو للصباح فحسبها منكم ومنا الطاعة العمياء .. وكما رأيت فقد جرينا حولها وعلى العيون من الضباب غشاء وإذا بنا واللص يسرق وحينا الهادي، ليعبث فيه كيف يشاء ويدسّ فيه سمومه ليعيده نبعاً تعكِّر صفوه الأقذاء حتى انتهينا مثلما شاءت لنا كف الدخيل، كأننا أشلاء وكأن تاريخنا بناه محمد وحضارةً خضعت لها الأرجاء أقصوصةٌ تروى ليسمر سامر لا ثورةٌ وعقيدة وإباء

* * * *        

أرأيت كيف الكفر شلّ حياتنا حتى طوتنا الفكرة الشلاَّء ما زال ينفث سمَّه متلونا فينا كما تتلوَّن الحرباء حتى اطمأن به المصير فأُهدرت قِيَمٌ وجفّ على الهجير رواء وإذا النهاية أن تعود بلادنا للكفر وهي القلعة الشماء وكم علمت.. فقد بدأنا وعينا فتحضنته الدعوة الغرّاء وانداح لله الجهل واندفع الضحى يروي لنا: إن الحياة بناء

* * * *        

والدين ماذا.. هل وعينا وحيه هل شوّهت قرآنه الأهواء ماذا يروم الحاقدون فديننا دين الحياة ونهجها الوضّاء الدين، ليس الدين، مهما شوهوا وِرداً تصاعد في هداه دعاء أو نزعةً صوفية تئد الضحى في روحها لتلفَّها الظلماء أو فكرةً عاشت لتخدم طغمة تحيى ليشقى باسمها البؤساء ومخدّراً يعظ الضحايا معلناً أن السماء تسودها الكبراء

* * * *        

الدين لو وعت الحياة معاشر فكرٌ تحرّر باسمه الآراء يدعو لتحرير الشعوب فليس من قانونه أن يُقهر الضعفاء أو ينحني شعب لسطوة غاصب أو ينتشي ذئب لتُنحر شاء ونظام حق _ تلتقي بكيانه وبروحه روحيةٌ وإخاء ومحبةٌ تسمو لتنقذ عالما من أن يحطِّم جانحيه فناء وعدالةٌ تأبى طبيعة وحيها إلا بأن يتصاغر الأثراء سارت وقانون الحياة يمدها ويشد ساعدها لديه رخاء تختط للثروات حدّاً إن طغت فيها الميول وجُنَّت الأسواء وتشق درباً لاحباً، لا ثروةٌ يشقى بها شعب ولا بأساء وتلفّتتْ لتهيب في قرآنها ان الخلائق في الحقوق سواء فلكل شعبٍ أُفقه.. لكنما للمتقين الراية البيضاء هذا هو الإسلام.. نهجٌ واضح للمهتدين ودعوةٌ سمحاء تثبُ الحضارة من حنايا روحه طهراً كما تتواثب الأضواء مشت الحياة به قروناً وهو في زهو الشروق نضارةٌ ونقاء وتحضنته يد الخلود ولم يزل للخلد _ من آياته _ إيحاء فتمسكوا بهداه تلقوا هديه فغداً ستبلى هذه الأزياء

* * * *        

ربّاه: نحن هنا التفاتٌ ضارع ملء العيون وفي الشفاه نداء ربّاه: نحن هنا وفي أعماقنا امل وفي نجوى الضمير رجاء رباه: ثبتّنا على إيماننا لنسير نحوك والقلوب وضاء وارفق بنا وأنر لنا سبل الهدى إن بعثرت أقدامنا الأخطاء وابعث لنا ذكرى الوصي فحسبنا إمّا أطلَّت.. هذه الأجواء

* * * *        

النجف ج2ـ1379 هـ
 
 
*هذه القصيدة منقولة نصاً من موقع بينات
*******************************************************************
 
 
 
 
قصيدة للشاعر المسيحي ، والوزير اللبناني سابقاً ( جوزيف الهاشم) في حق الإمام علي عليه السلام *
المقاومه اللبنانيه ...
نِـعْــمَ الـعـلـيُّ، ونـعــمَ الاســـمُ والـلـقــبُ يــا مــنْ بــهِ يشـرئـبُّ الأصــلُ والنـسَـبُ
الـبـاذخـانِ: جَـنــاحُ الـشـمــس ظِـلُّـهـمـاوالــهــاشــمــيّــان: أمُّ حـــــــــــرّةٌ وأَبُ
لا قبلُ، لا بعدُ، في "بيـت الحـرام"، شَـدَاطِـفــلُ، ولا اعـتــزَّ إلاَّ بـاسْـمِــهِ رجَــــبُ
يــومَ الفـسـادُ طـغـى،
والـكُـفْـرُ منـتـشـرٌوغـطْـرسَ الـشِـرْكُ، والأوثــانُ تنتـصـبُ
أَللهُ كـــرَّمـــهُ، لا "لـلـســجــود" لـــهـــاولا بــمــكّـــة أصـــنــــامٌ ولا نُــــصُــــبُ
مــنــذورةٌ نـفـســهُ للهِ، مـــــا ســجَـــدَتْإلاّ لــربّــكَ هـــــامٌ، وانــطَـــوْتْ رُكَـــــب
هـــو الإمـــامُ، فـتــى الإســـلام تــوأَمُــهُمـنــذُ الـــولادة، أيـــنَ الـشــكُّ والـرِيَــبُ
تـلــقَّــفَ الـــديـــنَ ســبّــاقــاً يـــؤرّجُـــهُصــدرُ النـبـي، وبَــوْحَ الـوحـيِ يكتـسـبُ
عـشـيـرٌه، ورفـيــق الـــدرب، "كـاتُـبـه"في الحرب والسلم، فهو الساطعُ الشُهُـبُ
بديلُـهُ، فـي "فــراش الــدرب"، فـارسُـهولـيــثُ غــزوتِــه، والـجـحْـفـلُ الـلَّـجِــبُ
سيـفُ الجهـاد، فتـىً، لــولاه مــا خفـقَـتْلـــدعـــوةِ اللهِ، رايـــــــاتٌ ولا قُـــطُــــبٌ
إنْ بــرَّدَتْ هُـدْنــةُ "التـنـزيـلِ" سـاعــدَهُكـان القـتـالُ عـلـى "التـأويـل"، والغَـلَـبُ
أيـامَ "بـدرٍ" "حُنيـنٍ" "خنَـدقٍ" "أُحُـدٍ"واللـيـلُ تـحـتَ صلـيـلِ الـزحْـفِ ينسـحـبُ
والخيـلُ تنهـلُ فــي حــربِ اليـهـودِ دمــاًويــومَ "خيـبـر" كــاد الـمــوتُ يـرتـعِـبُ
ولـوْ كـان عاصَـرَ عيسـى فــي مسيـرتـهِومــريــمٌ فــــي خــطــى الآلامِ تـنـتـحـبُ
لـثـارَ كالـرعـد يـهـوي ذو الفـقـار عـلــىأعناقِ "بيلاطُس البُنْطي"، ومَـنْ صلَبِـوا
مــــا كــــان دربٌ، ولا جَــلْــدٌ وجُـلْـجُـلـةٌولا صـلـيــبٌ، ولا صَــلْــبٌ ولا خــشــبُ.
تـجـسّـدَتْ كـــلُ أوصـــافِ الـكـمـال بـــهِفـي ومْـضِ ساعـدهِ الإعـصـارُ والعـطَـبُ
الصـفـحُ والعـفـوُ بـعـضٌ مـــن شمـائِـلـهوبعـضُـه الـبِــرُّ، أمْ مـــن بـعـضِـه الأدبُ
مّـحـجـةُ الـنــاس، أقـضـاهُـمْ وأعـدلُـهــمْأدقُّ، أنصـفُ، أدعــى، فــوقَ مــا يـجـبُ
يصـومُ، يطـوي، وزُهْـدُ الأرضِ مطْمَحُـهُوالـخَــلُّ مـأكَـلُـه، والــجــوعُ والـعُـشُــبُ
يخْـتَـالُ فــي ثـوبـهِ الـمـرقـوعِ، مـرتـديـاًعــبـــاءَةَ الله، فـــهْـــيَ الــغــايــةُ الأرَبُ
مَـنْ رضَّـع الـهـامَ بالتـقـوى، فــإِنَّ عـلـيأقـدامِــهِ، يُـسـفَـحُ الإبـريــزُ والــذهَــبُ..
عــلـــى مـنــابــرهِ، أشـــــذَاءُ خــاطـــرِهومـــن جـواهــرِه، الـصـدَّاحـةُ الـخُـطَــبُ
ومِـــــنْ مــآثـــره، أحْــجـــى أوامـــــرِهومــــن مـنـائــرِه، تَـسـتـمْـطِـرُ الـكــتُــبُ
إنْ غــرَّدَ الـصـوتُ هـــدّاراً "بقـاصـعـةٍ"كالبـحـرِ هــاج، وهـلَّـتْ مـاءَهـا السُـحُـبُ
أوِ استـغـاثَـتْ بـــه الآيـــاتُ كـــان لــهــاروحـاً علـى الـراح، يـا أسخـاهُ مـا يـهـبُ
يَـذُودُ عــن هـاديـاتِ الـشـرعِ، يَعْضُـدُهـاوالحـقُّ كالصبـحِ، لا تلـهـو بــهِ الحـجُـبُ
هــو الـوصـيُّ عـلـى الميـثـاق، مـؤتَـمـنٌعــلـــى تـــــراثِ نــبـــيَّ الله، مــنــتَــدبُ
هـو الخليفـةُ، مــا شــأْنُ "السقيـفـة" إنْطـغَـتْ عـلـى إهلـهـا الأهـــواء والـرِتَــبُ
"أْنـــذِرْ عشـيـرَتَـك الـقُـرَبـى" فـأنـذَرَهـاوقــالَ ربُّـــك قـــولاً فـــوقَ مـــا طـلَـبُـوا
مـــا غـــرَّهُ الـغُـنْـمَ، فاغـتـابـوا تـفـجّـعَـهُعلـى الـرسـول، ودمــعُ القـلـبِ ينسـكـبُ
شّـتـانَ بـيـن لـظـى المـفـجـوع، يُـرهُـبـههــولُ الـفـراغ، وذاك المشـهـدُ الـعـجَـبُ
وبـيـن مَــنْ هَــامَ فـــي أحـلامــهِ شـغـفـاًفــراحَ يـلـعـبُ فـيــه الـعــرضُ والـطـلـبُ
مـا هـمَّ أن يستحـقَّ الغَـبْـنَ، مــا سلِـمَـتْللمسـلـمـيـن أمــــورٌ، وانـجـلــتْ نُــــوَبُ
فــكـــان لـلـخـلـفـاءِ، الـــــدرعَ واقـــيـــةًولـلـخـلافـةِ ظـــــلاً، لــيـــس يـحْـتـجــبُ
لــولا عـلـيُّ، لـمـا استـقـوى بـهـا عـمَــرٌيـوم "النفـيـر" ولــولا المـرشِـدُ النَـجِـبُ
وكـان مـن خطـر "الإقطـاع"، أنْ هُتِـكَـتْأركــــانُ أُمَّــتــهِ، والـشـعــبُ مـنـشَـعِــبُ
قفْ... هل تساءلتَ كيف المسلمون غدَوْامِنْ بعـدِ بُعْـدِكَ... فاسـأَلْ مـا هـوالسبـبُ
مــا ســرُّ عثـمـان.. كـيـف الـغـدرُ حـوُّلـهُإلــى قـمـيـصٍ، بـهــدر الـــدم يخـتَـضِـبُ
وكيـف زلَّـتْ خطـى الإسـلام، وانحـرَفَـتْعـمّـا وقَـتْـهُ رمـــوشُ الـعـيـنِ والـهُــدُبُ
أيــــن الـتـعـالـيـم.. والــقـــرآنُ مـنــدثــرٌوالـشـرعُ يحـكـمُ فـيـه الطـيـشُ والـلَّـعِـبُ
والـديــنُ تـاهــتْ أحـاديــثُ الـنـبـيَّ بــــهِفـحـرَّفـوهـا خِــداعــاً، كـيـفـمـا رغــبــوا
والـجـور ســادَ، وضـلَّـتْ أمــةٌ، وبَـغَــتْعـلـى بنيـهـا، وطَـيْــفَ الله مـــا رَهِـبــوا
ومُــزَّقَــتْ فِــــرَقٌ، إنْ خــــفَّ رَكْـبُــهــمُتلقَّـفـتْـهُـمْ جــــذوعُ الـنــخْــلِ والـكُــثُــبُ
سـيــفُ الإمـــامِ حَـبَــا الإســـلامَ عِــزَّتــهُبـــأيَّ سـيــفٍ هـــمُ أشـيـاعَـه ضــربــوا
لـــــم يـسْـتَـسِــغْ بَــيْــعــةً إلاّ لـيـكْــلأَهــانـهــجُ الـرســول، وبـالآيــاتِ تـعـتَـصِـبُ
فـقـاومــوه.. لأنَّ الــشــرَّ مــــا خــمــدَتْأدراُنــهُ، وجـنـودُ الـشـرّ مـــا احْتَـجَـبُـوا
بــــــأيَّ روحٍ إلـــهـــيَّ يـــمــــدُّ يـــــــداً"لإِبْــنِ مُلـجَـمَ"، وهــو الـنـازفُ الـتَّـعِـبُ
فـسـطّــرَ الـنـبــلَ دســتـــوراً وعـمَّــمَــهُكالنور في الأرض، تستهـدي بـه النُجُـبُ
وكَّـبــلَ الـزمــنَ الـمـرصـودَ فـــي يــــدِهكــأنَّــهُ، مَــلِـــكَ الإيــحـــاءِ يـصْـطَـحِــبُ
هــو الخـلـودُ، ومصـبـاحُ الـسـمـاءِ فـــلايغـيـبُ... مــا غــابَ، إلاّ وهـــو يـقـتـربُ
إنَّ الإمـــامَ هـنــا، سـيــفُ الإمـــام هـنــاصـوتُ الصهيـل هنـا، والـوقْـعُ والخـبَـبُ
كـالـنـجــم تـلـتـقــطُ الأفـــــلاكَ جـبـهـتُــهُإنْ غـرَّبَ الضـوء، ليـس النـجـم يغـتَـربُ
قـــمْ يـــا إمـــامُ، فـــإنَّ الـلـيــل مـعـتـكـرٌ"والحِصـنُ" مرتفـعٌ والأُفــقُ مضـطَـرِبُ
هــمُ اليـهـودُ، ومــا نَـفْـعُ "المـسـارِ" إذاسالَمْـتُـهـمْ غـــدروا، هادَنْـتَـهُـمْ وَثَــبــوا
يــدورُ فــي عـصـرنـا الـتـاريـخُ دورتَـــهُكمِـثْـل عـهـدِكَ، أيــنَ العـهـدُ يــا عـــرَبُ
تَـبَــدَّدَت ريـحُـهُـمْ فـــي كــــلَّ عـاصـفــةٍوفــي الوقيـعـةِ، عــذرُ الـهـاربِ الـهـربُ
مــا بـيـن منكـفـيءٍ فــي زهْــوِ نَـشْـوتَـهِوهــائــمٍ، دأْبُـــــهُ الـعُـنـقــودُ والـعِــنَــبُ
وآفَــــةُ الــشــرْقِ، ســفّــاحٌ بمَقْـبـضِـهـاولــيــس يـردَعُـهــا شــــرَعٌ ولا رَهَــــبُ
راحَــــتْ تُـصَـهْـيِـنُ اســــمَ الله فـاسـقــةًيــا.. إنـهـا شـعـبُـهُ المـخـتـارُ والـعَـصَـبُ
تُـدَنَّـسُ الطُـهْـرَ، والإيـمــانُ فـــي دَجَـــلٍحتـى علـى الله، كَــمْ يحـلـو لـهـا الـكَـذِبُ
فَجْلَجَـلْ المسجِـدُ الأقـصـى، يـثـورُ عـلـىكُـفْــرٍ، وكـبَّــرتِ الأجــــراسُ والـصُـلُــبُ
داَنــتْ لـهـا جَـبَـهـاتُ الـسّــاحِ صـاغــرةًوانشَلَّـتِ الخيـلُ، حتـى استَسْلَـمَ الغَضَـبُ
وَرُوَّعــــتْ هِــمَــمٌ، واسـتَـكْـبَـرَتْ أُمَــــمٌواستُقْطِـبَـتْ قِـمَــمٌ، واستُهْـبِـطَـتْ قُـبَــبُ
حـتـى دَوَتْ وَثْـبَـةٌ ضــجَّ الـزمــانُ بـهــاكأنهـا السيـفُ فـوقَ "الطُـوْرِ" مُنْتَـصِـبُ
لـجَّــتْ بـــزأْرَةِ لـيــثِ الــشــامِ زمْــجَــرَةٌكـــأنَّ "قـانــا" عـلــى راحــاتِــهِ حــلَــبُ
يَــشِــدُّ أَزْرَ جــنــوبٍ، لــــمْ يــمــرَّ بــــهِرَكْــبُ الفتـوحـاتِ، حـتـى قُطّـعـتْ رَقَـــبُ
فخـاضَ عـنْ أمَّــةٍ حــربَ الجـهـادِ فــدىًعـنْ كـلِ مَـنْ غُلِبـوا غـدراً، ومَـنْ نُكِبُـوا
هِــــيَ الـمـقـاومـةُ الـسـمــراءُ هــازجــةٌرَجَّ الوطـيـسُ بِـهـا، واهـتـزَّتِ الـهُـضُـبُ
فـكـانَــتِ الـكـربـلائـيـاتُ، صـــــوتَ ردىً"للخَيَـبْـريّـيـن"، لا رِفْـــــقٌ ولا حَـــــدَبُ
هــــذي فـلـولُـهُـمُ، هــــذي جمـاجِـمُـهُـمْكالرِجْـسِ، تلفِظُـهـا مِــنْ أرضِـنـا الـتُـرَبُ
إذا قضىَ مـنْ قضَـى منهُـمْ، قضَـوْا أَلَمـاًيـا بئْسَهُـمْ مَـنْ بكَـوْا حُزْنـاً، ومَـنْ نَدَبُـوا
وإِنْ شهيـدٌ هـوى مِــنْ عنـدِنـا صـدَحَـتْبــلابــلٌ، وتـعـالــى الــزهْــوُ والــطـــرَبُ
هـــذا الـجـنـوب دمٌ، والــمــاءُ فــيــه دمٌونَهْـرنُـا الـنـهـرُ سُـــمُّ إنْ هُـــمُ شَـرِبــوا
مِــنَ الـجـنـوبِ رَذَاذَاتُ الـدمــاءِ سَـــرَتْإلــى فلسطـيـنَ، فاهـتـاجَ الــدَمُ الـسَــرِبُ
واسـتَـبْـسَـلَـتْ انـتـفـاضــاتٌ مُـخـضَّــبــةٌمَنْ قـال: قَـدْ ضـاعَ حـقٌ وهـو مغتَصَـبُ
مَــنْ أوقـدوهـا لـظـىً كـانـوا لـهـا حطـبـاًوالـنـارُ إنْ أُجّـجَــتْ، فَلْـيُـحْـرَقِ الـحَـطَـبُ
قــمْ يــا إمــامُ وسُــنَّ الـعـدلَ فــي زمَــنٍخــرَّتْ رؤوسٌ بــهِ، حـتـى عــلا الـذَنَــبُ
وسُنَّـهُ السـيـفَ، يـأبـى ذو الفـقـارِ ونــىًإنْ حَمْحَمَ السيفُ عضَّتْ غِمْدَهـا القُضُـبُ
ســــادَتْ جـبـابــرةُ الإرهــــابِ ظـالــمــةًفـهــي الـعـدالـةُ، والـمـظـلـومُ مُـرتَـكِــبُ
الأقـويـاءُ عـلـى خـيـر الضعـيـفِ سَـطَـوْامَـنْ يسْلُـبِ الخيـرَ، غيـرَ الـشـرَّ لا يَـهِـبُ
فــــارْدَعْ بــزَنْــدِكَ وإِلـيـهُــمْ وعـامِـلَـمُـمْفـأْنــتَ مـثـلُـكَ مَـــنْ يُـخْـشـىَ ويُـرْتَـقَــبُ
وازْجُــــرْ بــأمْــرِك وإِلـيــنــا وعـامـلَـنــامــالُ اليـتـامـى حـــرامٌ، كَـيــفَ يُسْـتَـلَـبُ
مــا جــاعَ مـنّــا فـقـيـرٌ طـــوْعَ سـاعــدِهإلاَّ بـمــا مُـتَّـعَـتْ أشـــداقُ مـــن نَـهَـبُـو
 
  **هذه القصيدة منقولة نصياً من موقع جنوب لبنان


أضف تعليقا

الخير كله من المملكة العربية السعودية
15 رجب, 1429 07:47 م
بسمه تعالى


ما شاء الله عجزت يدي أن تكتب شيء فهل هذا دليل رفعت شأنه حاولت أتذكر قول الشعراء في حقه فعجزت أن أوفي بحقه وأخيراً تذكرت قول الله تعالى (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) لعل أوفي شيء وأفتخر به يوم القيامه أمام الله بأني ذكرت علياً فسلام الله على علياً يوم ولد ويوم يموت ويوم ويبعث حيا

لله درك من أنت ياحسن مشكور على هذه الكلمات المنقوله

الخير كله